يوم مايشبه يوم…

ادا كانت ايام الله متشابهة فان اليوم الاقتصادي الذي مر باسفي تحث شعار “اسفي قطب اقتصادي متميز” لا يشبه باقي الايام ، يوم كثر الحديث فيه عن مستثمرين كالنحل سيتوافدون على اسفي من اجل الاستثمار ودعم المقاولات الصغرى وتوقيع اتفاقيات تخلق فرص الشغل الى غيرها من الشعارات الزنانة حتى اصبحنا نشك في انفسنا ونقول : هل فعلا نحن متشائمون دائما وسواديون…؟

فبعد لقاء الغداء بالهضبة المحتلة بدا الحديث عن مقاطعة جمعية المقاولين وارباب المصانع بآسفي التي يراسها “موليم” لهذا اليوم المميز وبدات تظهر اولى بوادر الخلافات وطرح السؤال لماذا يقاطع اهل الدار؟ الا يرودون ان يقاسمهم الوافدون الجدد كعكة الاستثمار بأسفي ؟ ليتضح فيما بعد ان هذا اليوم هو كباقي الايام المجحفة التي تمر على اسفي ولا يحمل في طياته غير الحسابات السياسية وتلميع الصورة للبعض وحملات اشهارية لشركات مغمورة كشركة “بس سكيلز” و”كابريال” و”لافارج” التي قال مديرها للمشاركين “جربوا الجبس اديالنا في ديوركم راه مزيان..” في قمة من الاستهثار وليس الاستثمار وبالتالي تسويق الوهم لساكنة اسفي تحث لافتة المركز الجهوي للاستثمار وجهة مراكش اسفي وجمعية حوض اسفي التي يرئسها “بنهيمة “.

ولعل الورقة المحروقة التي جاء بها هذا اليوم هو السيد “بنهيمة” الذي القى كلمته بالفرنسية المتغطرسة وهو يقول : “اسفي عانت كثيرا…” امام تساؤل العديد من الحاضرين فمالذي قدمه ال بنهيمة لمدينة اسفي مند ان كانوا يملكون القرار وطنيا ودوليا، منهم من تقلد سفير بألمانيا ووزيرا للخارجية و الداخلية …. واليوم جائوا بغطائي جمعوي حزبي من اجل الضحك على المسفيويين ، ونسوا ان المسفيويين “عاقوا بيهم وبي لي جابهم اومبقاش تدار بيهم”.

اما مفاجئة هذا اليوم بامتياز هي انتفاضة عمدة اسفي الذي فركع الرمانة امام الجميع قائلا : “هذا يوم خاوي المضمون …” واطلق النار مجددا على مديرة الوكالة الحضرية التي اختفت عن الانظار مند مهزلة تصميم التهيئة الذي فصل على مقاس اباطرة العقار ، واسبل “لبداوي” في انتقاد مخطط التنمية الجهوي الذي لم ينجز سابقه خلال اعوام خلت فكيف سينجز لاحقه الذي تحدث عنه رئيس الجهة ؟ ، حيث نزلت مداخلته كالصاعقة على “اخشيشن” وباقي المنظمون الذين حملوه فشل يوم فاشل من اوله وتبددت مجددا جهود عامل الاقليم الذي بدا محبطا مند اللحظة الاولى وهو يعلم مسبقا مدى الخلافات التي تتخبط فيها اسفي .

لقد كان بالأحرى تسمية الامور بمسمياتها ، فاسفي ليست قطب اقتصادي وانما قطب صناعي والدليل ان كل المصانع والوحدات الانتاجية توجد مقراتها بمدن اخرى كالدار البيضاء ومراكش…. اي ان مسؤولو الوحدات الصناعية بأسفي لايملكون القرار “سمح لينا السياج في كازا … حتى تجينا التعليمات ” وحتى “سافييك” الشركة المسفيوية التي تعهد مديرها “الصغير” بمقر في اسفي فقد خلفت وعدها واحدتثه بالدار البيضاء ، اي ان الغلة واكلها مدن اخرى اما اسفي فليس لها الا الفتات ممن تجود به من ثروتها على مدن اخرى . فعن اي قطب اقتصادي يتحدثون .

 

 

منير الغرنيتي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.