من المسؤول عن “السكتة القلبية” للمستشفى الاقليمي بآسفي ؟

يعيش مستشفى محمد الخامس بآسفي هذه الايام على وقع السكتة القلبية في اغلب اقسامه الطبية لقلة الموارد البشرية وغياب الادوية والمعدات الطبية وكثرة المواعيد التي تصل الى ازيد من ستة اشهر من اجل موعد مع طبيب مختص او اجراء عملية او فحص بالأشعة السكانير وغيره …

هذا المستشفى الاقليمي الذي يعرف يوميا توافد عدد كبير من المرضى من جميع انحاء اقليم اسفي وخارجه كإقليم اليوسفية والشماعية ، يتحملون مشاق السفر للعلاج بمستشفى هو الاخر مريض بالسكتة القلبية ويحتاج الى تظافر الجهود ونذ الخلافات من ومدير المستشفى ، مندوب ، مدير جهوي ووزير الصحة ولا ننسى جمعيات المجتمع المدني والفعاليات الاقتصادية …

ولعل ابرز الاقسام المتضررة من سكتة المستشفى هاته هو قسم امراض وجراحة العيون المتوقف مند سنة تقريبا بدون معدات او الات طبية ، بحيث ان لا مريض استفاد من خدماته طيلة هاته المدة رغم وجود اطباء ذو كفاءة عالية كانوا يستقبلون قرابة 70  مريض يوميا ويجرون 120 عملية ازالة الجلالة في الشهر حسب بعض الاحصائيات وهو رقم يفوق الحملات الانتخابية التي تقوم بها بعض الجهات داخل المستشفى بحجة “ازالة الجلالة” اذ اننا لا نحتاج الى تلميع صورة “الكوريين” ولوائح مستفيدين معدة مسبقا من اجل اجراء هذه الجراحة البسيطة .

وبالرجوع الى قسم الجراحة فقد اصبح يفتقد للأبسط الضروريات وهو البنج المخدر حيث ان المريض اصبح مطالبا بشراء البنج ان تمكن من ايجاد سرير شاغر لإجراء عملية جراحية ، واما قسم امراض القلب والشرايين فهو الاخر متوقف مند شهور بسبب غياب الفحص بالأشعة خصوصا للأطفال والمواليد الجدد ، وقسم الدياليز وما يعرفه من فوضى لأطباء لا يتواجدون الا نادرا لعملهم في مصحات خاصة ويستدرجون المرضى الجدد اليها بدعوى حالة مستعجلة لشراء انبوب يصل الى 7 الاف درهم يتم غرسه للمريض في العنق او الفخد، واما قسم التحاليل فالرخيص متوفر وغالي الثمن غير متوفر الا خارج المستشفى بدعوى عدم وجود ماء خاص لم يتم جلبه في الوقت المناسب بمراسلة الوزارة وهو ما يعثبر اهمالا مقصودا من المسؤولين على القسم ، وحتى مريض المستعجلات لا يحق له الاستفادة من التحاليل المجانية حتى ولو كان يصارع الموت ، واما المستعجلات والمسار الاحمر فحدث ولا حرج لا امكانيات متوفرة للتدخل السريع والاطباء الاخصائيين يرفضون الحضور لمعاينة المرضى رغم المناداة المتكررة عليهم ويكتفون بالتعليمات عبر الهاتف والواتساب فيحين ان المريض هو الضحية يرقد لساعات وايام يتألم وينتظر نقله الى خارج المستشفى او الموت البطيء داخله .

فحيثما تذهب وسط المستشفى تجد الاكتظاظ في جميع الاقسام وحتى الادارة تعرف احتجاجات يومية ولكن لا حياة لمن تنادي ، المرضى وعائلاتهم يفترشون الارض في ارجاء المستشفى وينتظرون المجهول الى ان يجد المرء نفسه بين ايدي سماسرة الداخل والخارج في اتجاه المصحات الخاصة المستفيد الاول من هذه السكتة القلبية .

والغريب في الامر ان اسفي لم تستفذ من التعيينات الاخيرة لأطباء وممرضين شملت عدد من المستشفيات ببعض المدن المغربية واقصيت بذلك من تعزيزات للموارد البشرية رغم النقص الكبير في اطباء الجراحة والاخصائيين والممرضين …  

من هنا نطرح السؤال: من المسؤول هل هو المندوب الاقليمي الذي يطبق سياسة الحكومة في مجال الصحة بالاقليم ؟ ام مدير المستشفى الذي يجب عليه مراسلة المصالح المختصة بالخصاص الحاصل في الآلات والمعدات والموارد البشرية التي تعمل تحت امرته؟ ام انه المدير الجهوي الذي ربما يريد تغطية الشمس بالغربال ولا يريد سماع المشاكل في مجال الصحة بالإقليم ام انه ووزير الصحة المطالب اليوم بزيارة المستشفى وانقاذ ما يمكن انتقاده .

لقد بات لزاما تدخل عامل اقليم اسفي بصفته اعلى سلطة بالإقليم وفتح تحقيق من اجل محاسبة كل مسؤول بآسفي تبث تقصيره في مهامه وتواطئه مع لوبيات خارجية مستفيدة من السكتة القلبية للمستشفى الاقليمي بآسفي .

 

منير الغرنيتي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.