العمل الجمعوي في آسفي بين حطاب الليل والمرتزقة!

ساهمت الجمعيات المهتمة بقضايا الشان العام والمنظمات الغير حكومية ،في اطار التشاركية الديمقراطية في اعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية ،وكذا تفعيلها وتقييمها على هذه المؤسسات وتنظيم هذه المشاركة طبق شروط وكيفيات يحددها القانون.

من هذا المنطلق وعلى هذا الاساس،ركب مجموعة من حطاب الليل ومرتزقة العمل الجمعوي عملوا جادين رغم جهلهم وسداجتهم بروح هذا الفصل ،من اجل مصالحهم الضيقة والشخصية ،لايجاد موطيء قدم لإثبات وجودهم وتزيين صورتهم بمساحيق زائفة امام الراي العام الاسفي،ضاربين عرض الحائط بالمعنى الحقيقي للعمل الجمعوي وهدفه النبيل الذي كان سببا في تنمية ونهظة مجموعة من الدول العظمى وعلى رأسها مهده فرنسا.
ان هؤلاء أصبحوا يتحينون الفرص لكل زلة مسؤول _-مع رفضنا لاي سلوك فاسد من ايا كان_ ليكشروا عن أنيابهم ويطلقوا العنان لألسنتهم واقلامهم من اجل الاستفزاز باسم المصلحة العامة ليحوزوا بعضا من اكياس المال مما يلوث الصورة الحقيقية لجمعيات المجتمع المدني المسفوية الجادة في العمل والبدل والعطاء التي اتبتت وجودها وصفاء يدها في مجلات عدة،وقدرتها على التنافس الشريف في مجالها .
ان هؤلاء المرتزقة الذين جعلوا الجمعيات موردا للمال والشهرة والمصلحة الخاصة ،جعلوا البقر يتشابه علينا فلم نعد نفرق بين الجمعية التطوعية والشركة النفعية المدرة للدخل فرخوا من الجمعيات ما لاتعرف لابالعد ولابالعدد ولابالكم ولاالكيف،جمعيات بالحقاءب وجمعيات بالرفوف ،لتكون حصان طروادة لبعض الفشلة من السياسين ليمارسوا بها دعاية انتخابية مكشوفة متى ماشاؤوا،مما يخضع المنح المخصصة للمجتمع المدني للمحاصصة حسب الولاءات بملفات مليءة بالكذب والبهتان من اجل تلاءم مخارج المال.
كل هذا يعطي صورة بائسة واحباط لكل الجمعيات الجادة والحرة البعيدة عن المناكفات السياسية والمنسجمة مع قانونها الاساسي الشيء الدي يقلل من نصيبها من المنحة او يحرمها منها في كثير من الحالات. اننا اليوم وبعد مرور اكثر من عقد من الزمن على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وما شهدته من نزيف لميزانيتها ،ولاتبات جدية المجتمع المدني في الديمقراطية التشاركية نساءل مركز الحسابات عن كشوفات هذه الجمعيات الكرطونية التي اغدقت عليها الاموال،عن اماكن صرفها على ارض الواقع حتى يستفيد الفرنسيين مؤسسي المجتمع المدني من هذه الخبرات الهاءلة التي تجاوزت العقل البشري في التسيير والتنظيم قد تجد احدهم يتراس الجمعيات بمثنى وثلات واربع وعشر بدون ملل ولا كلل ولا حياء ويجادل في ذالك ويناظر.
ان بلوغ الحق يستدعي شجاعة الكفر بالباطل والارض تملك كل مايحتاجه الناس لكنها لاتتسع لجشع كل فاسد منهم.

بقلم: محمد عكور ي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.