مستخدموا شركة “فيكتاليا” للنقل الحضري بأسفي يتوجسون من عودة النزيف الإجتماعي

تفاجأ عدد من مستخدمي شركة “فيكتاليا ” للنقل الحضري بأسفي على امس الاثنين بخبر صادم يهدد بعودة النزيف الاجتماعي الذي عاشوه ما بين سنتي 98 و 2013حين كانوا مسحوبين على الوكالة المستقلة للنقل الحضري بأسفي.

و صعق عمال و مستخدموا الشركة الاسبانية “فيكتاليا” التي شرعت في العمل مع بداية فبراير الماضي، ،بعد أن تأكد لهم أن الاقتطاعات التي تؤخذ من أجورهم لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لا تصل إلى خزينة هذا الصندوق، و كذلك الشأن بالنسبة إلى الصندوق المهني المغربي للتقاعد رغم ادلاء عددهم بوثائق رسمية صادرة عن الصندوقين تفيد أن الاقتطاعات جارية و منتظمة و يتم شهريا اقتطاعها من أجور العمال و المستخدمين دون أن تصل كما هو مفروض إلى خزينة الصندوقين.

وكشف معطيات ذات صلة أن الاقتطاعات لفائدة صندوق الضمان الاجتماعي توقفت إحالتها عليه منذ شهر نونبر من السنة الماضية، فيما لم يتوصل الصندوق المهني المغربي للتقاعد بمستحقاته من الاقتطاعات منذ شهر يناير من السنة ذاتها، و اعتبر عدد ممن التقيناهم من مستخدمي و عمال “فيكتاليا” أن الوضعية الراهنة مؤشر سلبي على وجود خلل جديد في العلاقة مع صناديق الحماية الاجتماعية، يعيد إلى الأذهان، تبعا لتصريحاتهم، مرحلة النزيف الاجتماعي الذي كاد يعصف بحقوقهم و يزري بقيمة معاشاتهم ما بين سنتي 98 و 2013، حين اتخذت إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي موقفا صارما من التماطل في إيداع الاقتطاعات التي كانت تؤخذ من أجور مستخدمي الوكالة المستقلة للنقل الحضري بأسفي، و لا تصل إلى خزينة الصندوق.

و كان الصندوق نفسه قرر سنة 98 توقيع عقوبات و غرامات تأخير على وكالة النقل العمومي بأسفي،تطلب تجاوزها سنوات مديدة من التفاوض مع الإدارة و استدعى خوض العمال و المستخدمين حينها لسلسلة من المحطات النضالية، و لم يتم طي هذا المشكل إلا في حدود سنة 2013، بعد ضخ مبالغ مالية ضخمة في خزينة الصندوق بمساهمة من جهات مانحة مثل بلدية أسفي و المجلس الاقليمي و مجلس الجهة.

و يستعيد مستخدموا ” فيكتاليا” اليوم تلك الفترة التي عانوا خلالها من نزيف اجتماعي حاد أفضى إلى إحالة عدد منهم على التقاعد مقابل معاشات مخجلة لا تتناسب مع قيمة أجورهم المصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. متوجسين من عودتها إذا ما استمرت الوضعية الحالية على ما هي عليه،ومطالبين بالتعجيل بإيجاد حل يجنبهم التعرض لنزيف مماثل.

هذا و قد علمنا  أن مناديب الإجراء بشركة “فيكتاليا” للنقل الحضري بأسفي عقدوا أمس الاثنين ،إجتماعا مع إدارة الشركة و لا يعرف ما إذا كان موضوع اللقاء هو تدارس الحلول الممكنة لوقف انحدار وضعية العمال و المستخدمين نحو هاوية جديدة.

 

عبد الحليم الحيول

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.