“لي دا شي داه ..والبكا من وراء الميت خسارة” قراءة مابعد الإنتخابات الجزئية بأسفي

إنتهت الإنتخابات الجزئية بأسفي ، واكتسحها البام ب 42 ألف صوت رقم صعب خلق المفاجئة ، وأتضح جليا قوة حزب الاصالة والمعاصرة وتنظيمه المحكم داخل الإقليم بحكم توفره على تسع جماعات من مجموع 24 جماعة ولا ننسى دعم باقي الأحزاب له مؤخرا في تنافس مثير بوء “رشيد بوكطاية” مقعد في البرلمان “وهو المقعد الثالث للحزب بعد محمد كاريم ونادية بوزندوفة وبالمقابل تعالى الصراخ والعويل والطعن من طرف المنافسين الخاسرين أبرزهم فاقد المقعد التهامي المسقي وابنه منير المسقي مدير الحملة ورئيس جماعة سيدي التيجي . 

ولعل أبرز ماميز المشهد السياسي بأسفي مابعد الإنتخابات الجزئية هو خروج منير المسقي رئيس جماعة سيدي التيجي الذي عرف نفسه على أنه مدير حملة أبيه البرلماني السابق التهامي المسقي هذا الأخير فقد مقعده بطعن لدى المحكمة الدستورية والكل يعرف الأسباب ..، منير المسقي خرج يطعن في نزاهة الإنتخابات ويحمل أوراق إنتخابية يدعي أنه حصل عليها بسبت جزولة معقل حزب الأصالة المعاصرة ومن هنا كان لزاما أن نفتح القوس ونحاول تحليل ومناقشة تصريحات ولد المسقي .

بعد اللبس والغموض الذي افتتح به ولد المسقي كلمته وعرف نفسه على أن مدير حملة وتحاشى ذكر صفته الرسمية كرئيس لجماعة سيدي التيجي أي انه منافس وخصم سياسي بالدرجة الأولى وهو نوع من التحايل على المتلقي طبعا من خارج الإقليم لكي يضفي بعض المصداقية على كلامه .

ولد المسقي يقول أن الرقم الذي حصل عليه البام 42 ألف صوت هو رقم مبالغ فيه وكبير جدا ونسي أن الإنتخابات الجزئية ليست كالعادية لأن تعدد الخصوم ينقص من عدد الأصوات المحصل عليها بحيث أن كل حزب يظفر بنصيبه وتتفرق الأصوات بين المتنافسين أما في الإنتخابات الجزئية التي جرت مؤخرا فإن عدد من الأحزاب قررت عدم تقديم مرشح وقدمت الدعم للبام ، ولا ننسى أن سمير كودار وعبد الله كاريم نزلوا بثقلهم في هده الإنتخابات والكل يعرف قوتهم على صعيد اللإقليم وهذا منطقي لأن كل حزب “مكهرش يكون عندو جوج اديال المقاعد في الإقليم” .

ولد المسقي برر الطعن في الإنتخابات بأوراق إنتخابية يقول أنه حصل عليها من طرف أحد أعوان السلطة بسبت جزولة ونحن نعي جيدا أنه ليس من الصعب الحصول على هذه الأوراق بطرق ملتوية ممن يبيعون ضمائرهم أو ممن يخطف الخطفة في غفلة من الجميع أو بالتواطئ ويتم تسريبها الى الخارج من أجل تشويه الإنتخابات في حالة الخسارة .

والخطير في الأمر الذي لم يدركه ولد المسقي هو أن الأوراق الإنتخابية لم تشاهد في يد الفائز بالمقعد “رشيد بوكطاية” حتى نطعن ونقول أنه زور الإنتخابات وبالعكس فالأوراق هي في يد ولد المسقي ويشهرها للعلن ويقول انه ضبطها في سبت جزولة لدى أحد الأعوان ولم يتم إخبار النيابة العامة والدرك الملكي بالمنطقة من اجل ضبط واعتقاله في وقته وحينه ونحن نعي جيدا أن النيابة العامة صارمة في مثل هذه الأمور وكان وكيل الملك بإبتدائية أسفي قد خرج رفقة السيد العامل بتصريح قبل الإنتخابات يؤكد انه سيضرب بيد من حديد على كل ممارسة مشبوهة تسيء للإنتخابات. 

ولد المسقي تحدث على أنه تم تزوير 250 صوت بسيدي عيسى وأن عدد المسجلين كلهم صوتو للخصم ..ونسي 500 صوت بجماعته سيدي التيجي خلال انتخابات 2016 والتي خلقت ضجة في أسفي آنذاك بعد أن أفرز الصندوق نفس العدد بدون ملغاة واحدة وفاز أبيه بالمقعد والكل طبل وغيط لمول 500 صوت المعجزة ..”حلال علي وحرام عليهم ؟؟؟” 

خلاصة القول “لي دا شي داه” والتراكتور حرث وحصد إقليم أسفي في الإنتخابات الجزئية واكتسحها بفارق كبير أبان خلالها البام بقيادة “سمير كودار” و”آل كاريم” وباقي الفطاحلة في الحزب على أنه حزب قوي يحسب له ألف حساب ولا ينافسه أي حزب بالإقليم وفاز “بوكطاية” بالمقعد الذي يجمع الكل على أن “نيتو زينة والبرلمان مكتاب ليه” ، ولا ننسى أن حصيلة هذه الإنتخابات الجزئية ستكون إمتداد للانتخابات المقبلة .

وللمسقي أن يراجع حساباته وينظر من حوله ليرى أنه أصبح خصما وعدوا للجميع و حان الوقت للرجوع للوراء وتشخيص مكامن الخلل ومحاولة تداركها قبل فوات الأوان ، لا لعب دور الضحية واستخدام أساليب أكل الدهر عليها وشرب ، لأن البكا ورا الميت خسارة ..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.