العشوائية في كل شيء هذا هو شعار مستودعات الرمال ومواد البناء بآسفي ، بدء من رخص مزاولة النشاط إلى البناية نفسها التي تحتضنه .
أغلب هذه المستودعات شيدت بطريقة غير قانونية وتحتضن أنشطة مشبوهة ، استحوذت على مساحات شاسعة من الملك العام في غفلة أو تغافل من الجهات المختصة ولجان المراقبة دايرة عين ميكة وخزينة الدولة لا تستفيد شيئا ..
هذه المستودعات ساهمت بشكل كبير في البناء العشوائي ومازالت أغلبها يزاول نشاط تجاري لا يخضع لأي مراقبة أموال طائلة يتم جنيها من تجارة بيع الرمال وحدها مما يكرس إقتصاد الريع والفساد بعيينه .
وبالتطرق لبيع الرمال لا بد أن نميز بين رمال البحر المعترف بجودتها في البناء إلا أنها أصبحت باهضة الثمن بعد تقنينها وفرض الرسوم عليها في المقالع ، فأصحاب المستودعات العشوائية لا يفضلونها لأن هامش الربح فيها قليل وتم استبدالها برملة الواد أو الرملة الكحلة وهي في الحقيقة نوع من “التوفنة” الرديئة الجودة ورخيصة الثمن وبالتالي أصبح الإقبال عليها من طرف أصحاب البناء متجاهلين خطورتها في المدى القريب والمتوسط ، إذ تسبب شقوق وتصدعات في المباني التي تستعمل فيها وهو ما أصبحنا نراه اليوم في منازل حديثة البناء تنهار وبنايات لم تمضي علها سنوات قليلة ظهرت عليها الشقوق والتصدعات ..
يقول المتحدث أن أغلب هذه المستودعات لديها قرار إغلاق أو إنذار خصوصا بعد تعليمات العامل الفطاح بإحصاء المستودعات ومراقبة أنشطتها إلا أن هذه القرارت بقيت حبرا على ورق ومازالت دار لقمان على حالها .
لقد بات من الضروري اليوم ، وقف هذه العشوائية في التجارة والبنايات وتشديد المراقبة على نقط بيع هذه المواد ، من أجل تحصيل مداخيل مهمة تضيع على خزينة الدولة وكذا حفاظا على سلامة المواطنين من خطر الرمال الرديئة في البناء .