أسفي توقع على أكبر مزهرية للفخار بالمغرب.. معلمة خزفية أصيلة أنجزها صفوة من المعلمين و خريجي مدرسة التكوين
بعد تسعة أشهر من الأشغال أسدل الستار اليوم الإثنين 17 أكتوبر الجاري على أكبر مزهرية للفخار بالمغرب شيدت بمدار مدخل أسفي عن طريق مراكش .
المعلمة أشرف على انجازها صفوة من المعلمين و خريجي مدرسة التكوين بأسفي، جسدوا فيها رسوما من الموروث الثقافي المغربي الأمازيغي العربي الاندلسي والافريقي واستعملت فيها أعرف تقنيات الزخرفة الطلاء الزجاجي المسفيوي الأصيل استعملت فيها 3737 قطعة زخرفية بإرتفاع خمسة أمتار وعرض مترين .
ويعتبر الخزف رمزا ثقافيا لمدينة آسفي، وهو عنصر هام من عناصر أخرى تحدد هوية المدينة وصناعة الخزف بآسفي ليست وليدة القرن 20 حينما أنشات بها أول مدرسة عصرية للخزف بالمغرب وإفريقيا) أو وليدة القرن 19 حينما ٱستقر بها ثلة من المعلمين الفاسيين بل تمتد جذورها إلى القرن 11 الميلادي حينما اتخدت الدولة المرابطية آسفي ميناء لعاصمتها مراكش.
وهذا ما أبانت عنه الحفريات الأثرية لسنة 1994، أي أن تاريخ صناعة الخزف بالمدينة يرجع لألف عام على الأقل إن لم نقل للمأوية السادسة قبل الميلاد إبان الفترة الفينيقية.
وبمناسبة ألفية صناعة الخزف بآسفي حرصت آسفي بكل مكوناتها الإدارية و الترابية والصناعية والحرفية والمدنية والجمعوية على تخليد هذه الذكرى بصنع أكبر مزهرية في المغرب، أختير لها مدار ملتقى شارعي الحسن الثاني ومولاي يوسف، وهو بمثابة أول مدار لمدخل آسفي من جهة طريق مراكش، والطريق السيار A1.
و على إعتبار آسفي كانت ملتقى لحضارات عديدة، فإن خزفها هو الآخر متنوع الأشكال والزخارف، وهو ما دفع ,المعلمين الفخارين إلى تجسيد جميع الزخارف الأسفيوية المعروفة على هاته المزهرية العملاقة، فنجد مثلا زخرفة .
و جدير بالذكر أن مدينة أسفي بصدد الاستعداد للقيام بالمهرجان الدولي للفخار تحت إشراف عمالة إقليم أسفي و بمساهمة وزارة السياحة والصناعة التقليدية و الاقتصاد التضامني و مجلس جهة مراكش أسفي و الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية و المجلس الإقليمي و جماعة أسفي و شركاء آخرون .