في تطور خطير لماجاء به تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية ، حول الملاحظات التي رصدت بجماعة أسفي خلال الولاية السابقة وكذا الولاية الحالية برآسة نور الدين كموش المنتمي لحزب الإستقلال ، هذه الملاحظات التي همت العديد من القطاعات والمرافق وتضمنت خروقات خطيرة تستوجب تحريك مسطرة العزل من المهام عبر المحكمة الإدارية وقد تصل الى المتابعة القضائية .
ومن أخطر ما رصده مفتشي الداخلية هي الملاحظة رقم 154 والتي تضمنت عبارة ” الشك في مصداقية البيانات المتعلقة بالكميات المستهلكة من الوقود التي تم تسجيها من طرف العون المكلف بتدبير استهلاك المحروقات والزيوت ، حيث كشفت المراقبة أن كمية الوقود التي تم تعبئتها بالسيارات تفوق حمولة خزاناتها.. بالإضافة الى وجود تضارب بين عدد الكيلومترات المسجلة بالشيات المتعلقة بعمليات الإصلاح وبين قسائم الخروج المتعلقة بإستهلاك الوقود” .
وبالتفصيل في هذه الملاحظة يتبين أن مفتشي الداخلية وقفوا على إختلالات خطيرة في طريقة إستهلاك الوقود الخاصة بسيارات جماعة أسفي بحيت أن كمية الوقود المعبئة بكل سيارة تفوق حمولة خزانها أي أن الكمية التي يدعي رئيس الجماعة أنها عبئت بالسيارات تتضارب مع سعة الخزانات ..ناهيك على التضارب الواضح بين عدادات الكيلومترات المسجلة بعدادات السيارات والشيات المتعلقة بالإصلاح وبينات قسائم الخروج أي تصريح الأمر بهمة ..
ولعل مازاد الطينة واعتبره قضاة مفتشي الداخلية غير مقنع هو جواب الرئيس كموش الذي حاول تبرير خروقات تدبير استهلاك الوقود بجماعة أسفي بعبارة أساءت للجماعة وللمدينة مفادها أن السائقون يضطرون الى ملأ خزانات السيارات بالوقود ويضعون الكمية المتبقية ببراميل تحمل داخل السيارة وهو مايبين حجم العشوائية وسوء التسيير ويطرح العديد من الأسئلة “واش هادو سيارات ديال الجماعة ولا خطافة” ؟..كيف يعقل أن تحمل سيارة تابعة للجماعة براميل مملوءة بالوقود وتتجول داخل المدينة وخارجها ألا يشكل هذا خطرا على سلامة السائق وكذا باقي للمواطنين خصوصا ونحن نعلم أن عملية نقل الوقود تستوجب تراخيص معينة وبمعدات ووسائل السلامة ؟ ثم من هي محطة الوقود التي عمدت على تعبئة البراميل بالوقود وهو أمر غير قانوني وقد يشكل المتابعة القانونية لهذه المحطات ؟؟ أسئلة عديدة لم نجد لها جواب في ولاية العمدة كموش الذي أصبح عهده يعرف بالعشوائيات ..
وفي حديث مع عضو من جماعة أسفي وأحد المقربين من الرئيس السابق عبد الجليل لبداوي الذي يهمه كذلك هذا التقرير ، أكد المتحدث أن كموش لم يطلع عبد الجليل لبداوي على التقرير ولم يستشره في الملاحظات واستفرد كعادته في إتخاد القرار والأجوبة ليتخبط مجددا في القرارات العشوائية وسوء التسيير الذي أوصله الى حافة العزل بعد أن فقد نوابه وأغلبيته وأقرب المقربين إليه داخل جماعة أسفي وحتى في حزب الإستقلال .