في تطور خطير وبعد رفضه عقد دورة إستثنائية دعت إليها أغلبية مجلس جماعة أسفي ب 32 عضو من أصل 51 ، طالب ثمانية نواب للرئيس أول الخميس الماضي من عامل الإقليم بعزل الرئيس “نور الدين كموش” وتطبيق المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات .
وحسب المصدر فقد راسل النواب الثمانية المشكلين لأحزاب التحالف ويتعلق الأمر ب عادل السباعي _ الياس البدوي _ أشرف دندون _ يوسف اجدية _ عثمان الشقوري _ غيثة السويطي _ربيع اجرارعي ورضى فهمي (بالموافقة)..راسلوا عامل الإقليم من أجل عزل الرئيس كموش و تطبيق المادة 64 من القانون التنظيمي التي تنص على أنه “يجوز للعامل أو من ينوب عنه، بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية المشار إليها في الفقرتين الأولى والثانية أعلاه، حسب الحالة، أو عند عدم الإدلاء بها بعد انصرام الأجل المحدد، إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية وذلك لطلب عزل عضو المجلس المعني بالأمر من مجلس الجماعة أو عزل الرئيس أو نوابه من عضوية المكتب أو المجلس.
وكان الرئيس كموش قد رفض الإنصياع لطلب أغلبية المجلس التي دعت الى عقد دورة إستثنائية أدرجت فيها نقط تهم صلب متطلبات الساكنة من طرقات ونقل حضري وتهيئة الدور ناقصة التجهيز ..لتتفاجأ الأغلبية برفض الرئيس لطلبهم ضاربا بعرض الحائط المادة 36 من القانون التنظيمي 113/14 التي تنص على مايلي : يستدعى المجلس لعقد دورة استثنائية من قبل رئيس المجلس، كلما دعت الضرورة إلى ذلك، إما بمبادرة منه أو بطلب من ثلث أعضاء المجلس المزاولين مهامهم على الأقل، ويكون الطلب مرفقا بالنقط المزمع عرضها على المجلس قصد التداول في شأنها. إذا رفض رئيس المجلس الاستجابة لطلب ثلث الأعضاء القاضي بعقد دورة استثنائية، وجب عليه تعليل رفضه بقرار يبلغ إلى المعنيين بالأمر داخل أجل أقصاه عشرة (10) أيام من تاريخ توصله بالطلب.
إذا قدم الطلب من قبل الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس، تنعقد لزوما دورة استثنائية على أساس جدول أعمال محدد خلال خمسة عشر (15) يوما من تاريخ تقديم الطلب مع مراعاة مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 38 أدناه..
تأتي هذه التطورات الخطيرة على بعد أيام قليل من إنعقاد دورة فبراير ، دعى إليها الرئيس كموش وقاطع لجانها أبرز الأعضاء كلجنة المالية التي غاب عنها رئيسها سليم اللويزي عن حزب الأحرار وحضرها عدد قليل من الموالين للرئيس نفس الأمر بالنسبة للجنة التعمير التي يرأسها عبد الجليل زرياض عن حزب البام وأما لجنة النظافة والصحة والبيئة التي يرأسها الدكتور محمد زنون ونائبه محمد فكار فلم تنعقد اصلا مما شكل صدمة للرئيس كموش ومواليه ..
وفي حديث مع مصدر من داخل مجلس جماعة أسفي حول التطورات الأخيرة أكد المتحدث على أن كموش المنتمي لحزب الإستقلال حاليا ، هو وحده من يتحمل تبعات هذه التطورات بعدما سد باب التواصل والتشاور في وجه المستشارين وحتى نوابه وأوصل المدينة الى حالة التدهور في غياب أبسط الضروريات من إنارة عمومية ونقل حضري ونظافة الأحياء والشوارع وغياب برنامج طموح يخلق فرص للشغل ويجلب المشاريع والإستثمار لتشغيل الشباب العاطل بالمدينة وهو الإلتزام الذي أخدناه على عاتقنا مع الساكنة وكنا قد اتفقنا عليه مع كموش قبل التصويت عليه رئيسا للمدينة إلا أن الأخير تجاهل مصلحة المدينة واهتم بمصالحه الخاصة ، وتحول بين ليلة وضحاها من مدير مؤسسة للتكوين المهني الى مقاول وصاحب شركات وهو مايستدعي فتح تحقيق الامر وسنطالب به في وقته وحينه .
ويضيف المتحدث أنه لم تفلح مع كموش مبادرة الفرق السياسية المشكلة للمجلس من حزب الأحرار والبام والحركة الشعبية والإتحاد الإشتراكي والعدالة والتنمية والإتحاد الدستوري واليسار الموحد .. الداعية الى ضرورة إشراك الجميع في إتخاد القرار وتغليب مصلحة الساكنة على المصلحة الخاصة الا أن الرئيس كان يزيد يوما بعد يوم تعنث وتحدي حتى للسلطات وباقي الهيئات المنتخبة والشركاء الرئيسيين في التنمية وظهر غيابه جليا في كل المحافل التي تهم المدينة كان أخرها إفتتاح مستشفى عائشة الذي شكل صدمة للجميع متسائلين أين اختفى رئيس الجماعة ؟؟ ناهيك عن الأخطاء التي تخبط فيها دون الرجوع الى موقف النواب والمستشارين وهو استقباله بمقر الجماعة لعضو بالبرلماني الأوروبي معارض للوحدة الوطنية الشيء الذي استنكرته جميع مكونات أغلبية المجلس .
وفي سؤال لأحد المقربين من حزب الإستقلال حول موقف الحزب من كل هذا ؟ أضاف المتحدث أن الحزب لا يمكنه إلا أن يكون مع مصلحة الساكنة وأغلبية ممثلي الأمة داخل مجلس الجماعة وأن رئاسة المجلس ليست غاية وإنما وسيلة لتدبير شؤون المدينة أحسن تدبير والإنصات لهموم ومشاكل الساكنة وتنزيل برنامج الحزب التعاقدي وكل خروج على هذه القواعد يستدعي موقف حازم من الحزب حتى ولو تم تجريده من رئاسة المجلس .