بعد سلسلة من اللقاءات والمشاورات الفاشلة دعا إليها سابقا برلمانيين وحكماء المدينة من أجل لم الشمل وانقاذ الرئيس كموش من مسطرة العزل ، تعالت حينها الأصوات لا عودة ولا رجوع مع كموش ..تنفس أخيرا الرئيس وحزب الإستقلال الصعداء بعد التوافق مبدئيا ببيت البرلماني الحيداوي على توقيع بيان أحزاب التحالف من أجل إنهاء البلوكاج وضخ دماء مؤقتة في كموش الذي اعترف بأخطائه ورضخ لجميع مطالب نوابه المطالبين بعزله قبل دورة فبراير الماضية .
المستجدات بدأت بإجتماع أولي بمقر حزب الإستقلال جمع خلاله هشام سعنان كل من الرئيس كموش ونائبه ربيع اجرارعي أشد المعارضين له ، اعترف خلاله كموش بخطأه في سحب التفويض من زميله في الحزب واستمع الى وابل من الإنتقادات والعتاب من باقي الأعضاء توج بالتوافق مبدئيا بين الرئيس ونائبه بإعادة منحه تفويض التوقيع في القسم الثقني لجماعة أسفي .
بعد هذه الجلسة عمد هشام سعنان الى دعوة المنسقين الإقليميين لأحزاب التحالف رشيد بوكطاية عن حزب البام ، عثمان الشقوري عن حزب الأحرار وعادل السباعي عن الحركة الشعبية ويوسف اجدية عن الإتحاد الإشتراكي من أجل التوقيع على بيان تعلن فيه الأحزاب عن انتهاء البلوكاج وعودة المياه لمجاريها مع الرئيس كموش وهو ما لقي معارضة من أعضاء الأحزاب أبرزهم إلياس البدوي عن البام وسليم لويزي وعثمان الشرقي عن الأحرار بدعوى أن الأمور لم تضح بعد وأن الأمر يرجع بالأساس الى الأغلبية 32 عضو المطالبة بعزل الرئيس لتعود الأمور الى نقطة الصفر ويصاب الرئيس كموش بهستيريا مزق خلالها مسودة البيان وكسر هاتفه النقال .
الفرج جاء ليلة أمس السبت ببيت البرلماني الحيداوي بإجتماع أول حضره هشام سعنان ومفتش الحزب عصام الرعضة والرئيس كموش وسليم لويزي وزميله عثمان الشرقي والشقوري وإجتماع ثاني حضره إلياس البدوي ورشيد بوكطاية، استمع خلاله كموش مجددا لوابل من العتاب والإنتقاذات واعترف بجميع أخطائه وقراراته الإنفرادية التي جرت عليه الويلات وكانت سببا في البلوكاج و تدهور احوال المدينة منها سحب ومنح التفويضات حسب مزاجه ودون الرجوع لأحزاب التحالف ومخاطبته بشكل إنفرادي لشركة الزبل والنقل فكتاليا وإطلاقه لصفقتي الحدائق والإنارة بمبالغ خيالية ولمدة ثلاث سنوات دون موافقة أعضاء المجلس وإطلاق صفقات “بون كوموند” والدعم ب”حفل شاي” على المزاج بالإضافة الى التوقيفات التعسفية في حق أطر وموظفي الجماعة.. وكل كبيرة وصغيرة اعترف بها كموش ووافق على أن لا تتكرر مجددا ليتم الإتفاق على تشكيل لجنة تضم برلمانيين وأعضاء من أجل التتبع و البث مجددا في التفويضات الممنوحة للنواب وأخيرا توقيع بيان بين الأحزاب الى حين من أجل طمأنة الرأي العام بعودة المياه الى مجاريها سيتم الإعلان عنه في الساعات أو الأيام المقبلة ..
بتحليلنا لهذه التطورات يتبين جليا وحسب ما يروج في الكواليس أن توقيع بيان أحزاب التحالف لن يوقف الإحتقان داخل مجلس جماعة أسفي لأن الأغلبية المعارضة للرئيس والمشكلة من 32 عضو مازالت متحدة فيما بينها ولو خرج منها نائب أو نائبين للرئيس على حد قول أحد الأعضاء مضيفا لا أحد يريد الرجوع مع رئيس خذل الجميع وصدمنا بديكتاتورية لم تشهدها الجماعة من قبل ، كما أن شبهات الفساد والإتهامات افتضح أمرها في عهده والمدينة تدهورت أحوالها وازادت سوء ..خلاصة ماسيحدث بمجلس الجماعة مقولة ناس الغيوان “في الأعماق الفوضى ومن الفوق كيبان لبحر هادي ” ..