إذا كان بعض رؤساء الجماعات والمنتخبين يفتخرون بإنجازاتهم وأرقام قياسية لبرامج ومشاريع حققوها على مستوى تدبيرهم لشؤون العامة ، فنجد رئيس جماعة أسفي “نور الدين كموش” المنتمي لحزب الإستقلال ، قد حطم كل الأرقام القياسية في الدعاوي والمتابعات القضائية ، دون الحديث عن شكايات المستشارين من أعضاء مجلسه و الجمعيات الحقوقية التي فاقت العشرين شكاية ..
نور الدين كموش الرئيس الذي جمع لغط وسخط الغادي والبادي بسبب أنانيته وسوء تدبيره المالي و الإداري وكذا السياسي مع أحزاب التحالف التي سحبت منه الثقة وخرجت الى المعارضة ، الشيئ الذي خلق البلوكاج وأوصل المدينة الى أسوأ حالاتها وتوقفت عجلة التنمية فيها ورغم ذلك مازال كموش متشبث بالكرسي ويتحدى الجميع غير آبه بما تخبئ له الأيام من هذه الدعاوي والمتابعات القضائية ..
هذا وأفادت مصادر ذات صلة ، أن قاضي التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بأسفي أمر بمتابعة وإحالة كموش رفقة رئيس قسم البيئة السابق على جلسة يوم 15 من شهر أبريل المقبل بتهمة اجتثاث وإقتلاع أشجار سيدي بوزيد دون وجه حق وهي الجريمة البيئية التي كنا فجرتها “أسفي جنوب” رفقة جمعية حقوقية بعدما قمنا بمعاينة للمكان وتبين فيما بعد أن العملية لم تمر وفق الضوابط القانونية والأشجار وجدوعها التي اقتلعت أصبحت وقودا لإحدى الحمامات على حساب بيئة وجمالية المدينة ..
وفي نفس السياق فقد أفادت المصادر أن كموش أنكر علمه بعملية اجتثاث أشجار سيدي بوزيد وحمل المسؤولية لرئيس قسمه وهو ما لم يقنع قاضي التحقيق الذي استند إلى تصريحات رئيس القسم والنائب المفوض له في القطاع ربيع اجرارعي التي أكد أن الرئيس هو من أعطى التعليمات وأن لا شيء يمر دون موافقته الأولية .
وبالنسبة للبناء العشوائي فقد علمت الجريدة أن وكيل الملك بإبتدائية أسفي أمر بمتابعة كموش وإحالته للمحاكمة في جلسة علنية الأسبوع المقبل على خلفية عدم احترام تصاميم البناء في بناية يملكها بحي مفتاح الراحة بعدما قام بالبناء في سطح البناية وتجاوز أمتار التعلية وكذا قيامه بإحداث مرآب تحث أرضي لاوجود له في التصميم الهندسي وهي الفضيحة التي تفجرت بأسفي وكانت محط تدخل السلطات التي قامت بهدم تلك العشوائيات ، وطرحت العديد من التساؤلات كيف يمكن لرئيس جماعة هو من يمنح تراخيص البناء للمواطنين ومن المفروض منه تطبيق القانون ونجده هو أول من يخرقه ؟ .
هذا ولم تنتهي إنجازات كموش عند هذا الحد ففي تطور لافت لأحداث سجل التوقيعات ، استمعت عناصر الشرطة القضائية بأسفي زوال اليوم الثلاثاء 19 مارس الجاري ، للرئيس على خلفية تلاعبات في توقيعات أعضاء المجلس بعدما اتهمه المستشارون خلال دورة المجلس وهم غيثة بدرون ، سعيد لمغاري ،محمد العيشي ، رضا بوكمازي (اتهمو كموش) بالتلاعب في التوقيعات وإرسال السجل للأعضاء خارج أسوار الجماعة من أجل اكتمال النصاب وهو ماتم توثيقه بفيديو على المباشر ، حين ضبط أحد الموظفين المقربين من كموش وهو يحاول إستمالة المستشار نور الدين لواح أمام منزله وفي ساعات متأخرة من الليل من أجل التوقيع له في سجل الحضور والغريب أنه رغم كل ذلك التلبس والدلائل تم حفظ ملف السجل ، الى أن تفجر مجددا بالإستماع الى كموش زوال اليوم بولاية أمن أسفي ، هذا وسبق أن تم الإستماع لإفادة المستشارين المذكورين في هذا الملف .
أمام كل هذه المتابعات وفقدان كموش لأغلبيته المطلقة مازال الرأي المحلي بتسائل كيف ستكون نهاية كموش هل هي على يدي سلطة العامل ؟ أم بقوة الأغلبية المعارضة له ؟ وعن ماذا أسفر التفتيش الذي قامت به وزارة الداخلية داخل جماعة أسفي .
وحسب مايروج في الكواليس فإن كموش يروج هذه الأيام على أن تقرير مفتشية الداخلية خالي من أي إدانه له وأن المفتشين أشادوا بعمله وتدبيره وهو ما منحه دعم وزارة الداخلية ب 2 مليار ، فيما يرد معارضوه بأن منحة وزارة الداخلية هي مخصصة لكل الجماعات بالمغرب وبالعكس فقد خسرت جماعة أسفي أكثر من مليار ونصف على اعتبار أن مجلس عبد الجليل لبداوي كان قد حصل على 3,5 مليار خلال الولاية السابقة .
وفي حديث مع معارض من جماعة أسفي حول مايروج بأن المفتشين أشادوا بتدبير كموش علق قائلا ” إلا كان هادشي صحيح حنا غادي نقدموا استقالتنا ونمشو فحالنا ونخلوهم يدبرو ويسيرو معاه الجماعة” .