موسم الولي الصالح سيدي اعمارة بإقليم أسفي عبق التاريخ وجذوره من أقدم المواسم بالمغرب
لماذا لا يتم تصنيفه كتراث لا مادي وطني ؟!
يعتبر موسم سيدي اعمارة بجماعة العمامرة إقليم آسفي، من أقدم المواسم بالمغرب يمتد الى عبق التاريخ وجذوره بحوالي 450 سنة مجسدا التراث اللامادي المغربي الأصيل، بإلتقاء البعد الروحاني مع التقاليد الثقافية، ويعكس الموسم كرم الضيافة المحلي، وينعش النشاط الاقتصادي، ويساهم في الحفاظ على الذاكرة الجماعية للمنطقة بشعار “إرث الأجداد ..وإستمرارية الأحفاد “
أبرز مكونات الموسم كـ تراث لامادي :
التبوريدة:
يمثل استعراض الفرسان والخيالة جزءاً أساسياً من الموسم، ويعكس هذا التقليد العريق قوة الفروسية المغربية ولا يكتمل المشهد دون عروض «التبوريدة» وذلك بمشاركة سربات تستقطب عشاق الفروسية التقليدية، تتبارى في استعراضات دقيقة تجمع الانضباط والجمالية، وتبرز مهارات الفرسان في التحكم بالجواد وإطلاق البارود في «الطلقة» الجماعية، بما يعزز رمزية الفروسية كجزء راسخ من الهوية الثقافية للمنطقة.
البعد الروحاني والديني:
يكتسب الموسم طابعاً روحانياً من خلال توافد الزوار من أحل تلاوة القرآن و يستحضر الموسم سيرة الولي الصالح سيدي اعمارة وما ارتبط بها من قيم السمو الروحي وخدمة الصالح العام، وتتضمن الفعاليات عروضا فلكلورية من فنون محلية ذات طابع عائلي، تُحترم فيها خصوصية الفضاء ومكانته الروحية، وتستحضر تنوع الإيقاعات في المنطقة.
البعد الثقافي والاجتماعي:
تتحول ساحات الموسم إلى لوحات فنية نابضة بالحياة تتناغم فيها أصوات البارود مع صهيل الخيول ، ويعد الموسم فرصة لتلاقي العائلات وصلة الرحم بين أبناء المنطقة وزوارها.
النشاط الاقتصادي والتجاري:
ينشط الموسم الدورة الاقتصادية المحلية، حيث تعرف الأسواق رواجاً كبيراً تساهم في تنشيط القطاع السياحي المحلي من خلال كرم الضيافة لدى ساكنة العمامرة واستقبال الزوار من مختلف الجهات.
وبين نفَحات الذكر ووهج «التبوريدة» وحيوية الرواج الاقتصادي، يترسخ موسم الولي الصالح سيدي اعمارة موعداً سنوياً يجمع الناس على المحبة والوصال، ويمنح المنطقة نبضاً احتفالياً يعكس غنى تاريخها وعمق أصالتها.