عندما نتحدث عن أكبر مؤسسة صناعية بالمغرب وإفريقيا بحجم OCP أحد رواد العالم في إنتاج الفوسفاط ومشتقاته وكيفية تدبير هذه المؤسسة للنفايات الكيماوية التي تستعملها كعناصر أساسية في الإنتاجات الكيماوية ونخص بالذكر المادة الخطيرة على صحة الإنسان والحيوان والبيئة ألا وهي الفاناديوم الباهض الثمن والذي يتطلب استخدامه وسائل وقائية والتخلص من نفاياته وبقاياه يستوجب كذلك مراحل علمية دقيقة كالتثبيت الكيميائي وأماكن خاصة لضمان عدم تسرب الملوثات الى البيئة .
بالمقابل نجد OCP أسفي يتعامل مع هذه المادة الخطيرة بطريقة عشوائية إن لم نقل استهتارا بسلامة العمال والبيئة لا أثناء الإستخدام وغالبا ما يكلف شركات مناولة كطحن في العمال بدون وسائل الوقاية من الإستنشاق و الإشعاعات التي قد تصدر عن الفاناديوم أو عند التخلص من بقاياه بطريق عشوائية داخل المركب الكيماوي وتركها تهدد صحة الإنسان وتلوث البيئة وتتسرب الى المياه الجوفية ..
بالبحث قليلا عن الفالاديوم نجده يسبب تلفًا في الرئة، و قد يؤدي التعرض له إلى مشاكل صحية أخرى مثل تهيج العين والأنف والحنجرة، والتهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وتلف الجهاز العصبي، ونزيف الكبد والكلى.
واستنشاق خامس أكسيد الفاناديوم:
يمكن أن يسبب تهيجًا في الجهاز التنفسي، والسعال، وضيق التنفس، والتهاب الشعب الهوائية، والتهاب الرئة ويسبب الفاناديوم مشاكل في الكلى، وتأثيرات عصبية مثل الصداع والرعشة والدوار، واضطرابات في القلب والأوعية الدموية، وتلف الجهاز العصبي المركزي ويؤثر على الجهاز التناسلي ، كما أن الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC) تصنف أكسيد الفاناديوم الخماسي على أنه مادة مسببة للسرطان .
والصور التي بين أيدينا توضح حجم الكارثة البيئية لمزبلة بقايا ونفايات الفاناديوم التي استعملت في إنتاج الكيماويات وتم التخلص منها برميها داخل المركب الكيماوي OCP بأسفي بطريقة عشوائية وفي الهواء الطلق والأخطر من هذا هو أن أشغال أنبوب تحلية مياه البحر تجري بجانب هذه المزبلة الكيماوية في استهتار تام بصحة العمال وسلامة البيئة التي يمر منها أنبوب سيزود الملايين بمياه التحلية ..
السؤال الذي يطرح نفسه أين هو مدير المركب الكيماوي من كل هذا ؟ ألم يحذره العلماء لي ضابرين بيه من خطورة الفاناديوم ؟ واش المدير العام سي التراب في راسو هادشي ؟ الا كان في راسو وساكت مصيبة والا كان لا علم له مصيبتين ؟!
نرجع ونقول أن الفاناديوم هو مكون كيماوي واحد من العديد من الكيماويات الخطيرة التي يتم استخدامها داخل المركب الكيماوي OCP بأسفي هادي عقود وسنوات وله تأثيرات خطيرة على صحة الإنسان والحيوان والبيئة ، ينبعث من مداخن القصف الجوي وتستنشقه الساكنة يوميا ويطرح في البحر من خلال أنبوب الدمار على الساحل الجنوبي ومزبلته داخل المركب الكيماوي جنوب أسفي تبقى شاهدة على استهتار وعبث مسؤولي OCP بحياة المسفيويين ..والتاريخ يسجل ..
