بلاغ ناري ..الإلتراس شارك تنتفض في وجه الحيداوي وتطالب بتدخل المجلس الأعلى للحسابات
بلاغ ناري ..الإلتراس شارك تنتفض في وجه الحيداوي وتطالب بتدخل المجلس الأعلى للحسابات حماية للمال العام ..وإسناد تسيير النادي إلى كفاءات مشهود لها بالنزاهة والخبرة والكفاءة، نص الـ بلاغ 👇👇
نص الـ بلاغ 👇👇
السلام عليكم ورحمة الله
باسم جماهير لم تتخل يوما عن فريقها، و لم تتوانى في الدفاع عن مصلحته يوما ، نؤمن أنه حين يصبح العبث منهجا، وسوء التدبير سياسة، وتغيب الحكامة، وتحل المصالح الضيقة محل المصلحة العامة، ويستباح المال العام دون حسيب أو رقيب، عندئذ لا يبقى السبيل إلا بالضرب بيد من حديد على كل من أخل بالأمانة، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى يعلم كل من تقلد مسؤولية أن المناصب لا تعطى للجهلاء ، الاستغلاليين ، خائني الأمانة ، و ذوي المصالح النفعية الشخصية. وانطلاقا من هذه القناعة، نعلن للرأي العام عن موقفنا الثابت و الذي لن يغمض لنا جفن حتى يتأتى ، ألا وهو الرحيل الفوري “للحيداوي” (أ…) رئيس في تاريخ النادي ، بعد أن بلغ الفريق مرحلة غير مسبوقة من الانحدار على جميع المستويات، بما يترتب عن ذلك من مسؤولية وتدبيرية ، كما نطالب بفتح تحقيق شامل من طرف الجهات الإدارية والرقابية المختصة، وعلى رأسها المجلس الأعلى للحسابات، وكل المؤسسات المخول لها قانونا مراقبة كيفية تدبير الأموال العمومية وترتيب المسؤوليات، حتى تكشف الحقيقة كاملة، ويحاسب كل من ثبت تورطه في أي تجاوز أو تبديد أو سوء تدبير، تكريسا لمبادئ الشفافية، وصونا للمال العام، وتفعيلا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
و قبل الدخول في التفاصيل ، نشير إلى أنه لقد بلغ التضييق على مجموعتنا حدا لم يعد يقبل السكوت. فكلما مارسنا حقنا المشروع في التعبير عن رأينا، أو كشفنا مظاهر الفساد داخل الفريق، أو طالبنا بحقوق مشروعة تهم النادي وجماهير مدينة آسفي، واجهنا أشكالا متعددة من التضييق والاستهداف و منع الوقفات الاحتجاجية بشتى الأساليب ، في محاولة يائسة لإسكات كل صوت حر يرفض الانبطاح ويصر على قول الحقيقة ، ورغم كل ما تعرضنا له، فإننا نرفض أن نتقمص دور الضحية أو أن نستجدي تعاطف أي جهة. فموقفنا لم يكن يوما بحثا عن التعاطف، بل كان وسيظل دفاعا عن نادينا وحق جماهيره في التسيير النزيه والشفاف.
وعليه، فقد قررنا تنظيم وقفة احتجاجية بحضور بعض أعضاء المجموعة، لنعلن من خلالها موقفنا الواضح الذي لا يقبل التأويل، والمتمثل في المطالبة بالرحيل الفوري لرئيس البهرجة و التهريج ، وفتح باب المحاسبة حول كل ما شاب فترة تسييره من اختلالات مالية وإدارية، وكل ما ارتبط بها من ملفات وقضايا أضرت بمصلحة النادي، وأساءت إلى تاريخه.
وذلك بعد تنبيهات متكررة وتحذيرات لا تحصى، في أكثر من مناسبة، منذ الفيديو الذي أعقب نهائي كأس العرش، و التي عنوناها بمرحلة ما وراء اللقب ، حيث دعونا إلى ضرورة استثمار ذلك الإنجاز في بناء فريق قوي ومستقر، يحافظ على ركائزه ويؤسس لمشروع رياضي حقيقي ، غير أن الرئيس الأناني اختار طريقا آخر، عنوانه الارتجال وسوء التدبير. فتم التفريط في أعمدة الفريق بدعوى غياب الإمكانيات المالية، في الوقت الذي شهد فيه الفريق أغبى أنواع اللامسؤولية ، بعدما تم التخلي عن عدد من اللاعبين إبّان مبالخ مقبولة ، ثم تعويضهم بعناصر أخرى بتكاليف مضاعفة، في تناقض صارخ لا يعكس سوى غياب أي رؤية أو منطق في التسيير، وإهدار للموارد دون أي مردود يذكر ، و خير مثال مركز حراسة المرمى مرورا إلى فقدان كل الدعامات في العمود الفقري للفريق على طول الموسم وصولا إلى الهداف في الآونة الأخيرة في أسوء أوحه الدبير الرياضي الممكن تخيلها.
نمر لموضوع الكرمة و الانتدابات، وهو ما أكده بنفسه في تصريح إذاعي حين أعلن تحمله الكامل لمسؤولية الاختيارات التي تمت خلال فترة الانتقالات. وكانت النتيجة تعاقدات ضعيفة، وصفقات لم تقدم أي إضافة تذكر، أهدرت على إثرها أموال النادي و أضعفت خلالها المنظومة البشرية للفريق ، ولم تمض سوى فترة وجيزة حتى غادر المدرب (ال…) أسوار الفريق ، بعدما سرب الرئيس الفاشل إلى وسائل الإعلام كاشفا عن وجود مشاكل لأعضاء المجموعة مع عدد من اللاعبين بعد ردة فعل مباراة فاس ، في مشهد يعكس حجم الوساخة التي وصل إليها الرئيس.
ولم يتوقف مسلسل الارتجال عند هذا الحد، بل امتد إلى استغلال فرصة هذا المشكل و إلى طريقة إبرام التعاقد مع مدرب آخر ، حيث تم التوقيع مع عبوب في سرية تامة، دون أي تواصل أو توضيح للرأي العام، لنستفيق في اليوم الموالي على وجوده مدربا للفريق، في أسلوب يفتقر إلى أبسط مبادئ الشفافية واحترام رفض الجماهير التام لهذا المدرب الذي كان و قد أساء في السابق إلى صورة النادي إعلاميا . والأخطر من ذلك أن هذا الاختيار استنزف وقتا ثمينا من عمر الموسم دون أي حصيلة تبرر التمسك به، لتستمر سلسلة القرارات العشوائية التي كلفت النادي نقاطا وفرصا ثمينة، ورسخت واقعا عنوانه التخبط، وغياب المحاسبة، واستمرار الفشل في صناعة مشروع رياضي يحترم تاريخ هذا الكيان وجماهيره.
ورغم كل ذلك، لم تراجع يوما عن دق ناقوس الخطر، بل بادرنا في أكثر من مناسبة إلى التحذير و التنبيه و الإنذار لتدارك الأمور في بلاغات رسمية، فيديوات ، رسائل داخل المغرب وخارجه ، واتخذنا مواقف واضحة وصريحة في كل محطة كان فيها صوت الجماهير يفرض نفسه، إيمانا منا بأن التنبيه المبكر خير من الصمت أمام الانهيار. لكن كل تلك النداءات قوبلت بالتجاهل، وكأن مصلحة النادي آخر ما يشغل القائمين على تسييره. إلى أن جاء الإقصاء في الكونفدرالية ، ليكشف أمام الجميع حجم الأخطاء المتراكمة، ويؤكد أن ما كنا نحذر منه لم يكن تشاؤما ولا مزايدة، بل قراءة واقعية لمسار كان يقود الفريق نحو هذا المصير. عندها انكشفت الحقيقة، وسقطت كل المبررات، وأصبح واضحا أن الأزمة لم تكن في النتائج وحدها، بل في طريقة التسيير التي أوصلت النادي إلى هذا المنعطف الخطير ، و القرارات الارتجالية و العشوائية و الانتحارية و التي ترتبت عنها هذه النتائج اليوم.
وإذا كانت حصيلة قراراتك إلى حدود اليوم كارثية، فإن الأخطر هو أن آثارها لن تتوقف عند الحاضر، بل ستمتد لمراحل قادمة . فالقرارات التي اتخذتها دفعت بالفريق إلى مستنقع أعمق من الأزمات، وجعلته يرزح تحت أعباء مالية وإدارية ستثقل كاهل كل من سيأتي بعدك. ففي ظل هذا التسيير، تتراكم الديون، وتتزايد النزاعات التعاقدية التي كان بالإمكان تفاديها لو وجدت رؤية مسؤولة وتدبير عقلاني. أما الانتدابات والقرارات الارتجالية التي ميزت هذه المرحلة، فلم تخلف سوى خسائر إضافية، وأعباء مالية جديدة، وأزمة خانقة يدفع ثمنها النادي ومستقبله. إن ما خلفته لا يختزل في نتائج رياضية عابرة، بل في إرث ثقيل من الاختلالات المالية والتدبيرية، ستكون له انعكاسات طويلة الأمد على استقرار النادي وقدرته على النهوض من جديد، وهو ما يجعل المحاسبة اليوم ضرورة لحماية مستقبل الفريق، قبل أن تكون مساءلة عن أخطاء الماضي.
وانطلاقا من وعينا بأن مستقبل النادي لا يمكن أن يبقى رهينة للتسيير العشوائي، فإننا نجدد مطالبتنا بتدخل حقيقي ومسؤول من طرف المكتب الشريف للفوسفاط، بما ينسجم مع قدرته الواضحة في دعم التنمية الرياضية، وذلك عبر إرساء شراكة رياضية مؤسساتية قائمة على رؤية واضحة، وحكامة حديثة، وأهداف محددة، بعيدا عن الحلول الترقيعية والظرفية.
كما ندعو إلى إسناد تسيير النادي إلى كفاءات مشهود لها بالنزاهة والخبرة والكفاءة، قادرة على بناء مشروع رياضي متكامل، وإعادة الاعتبار ، وفق المعايير التي تعتمدها كبريات الأندية المحترفة، حيث يكون التخطيط هو الأساس، والاستقرار هو القاعدة، والكفاءة هي المعيار الوحيد لتولي المسؤولية، بعيدا عن كل أشكال الارتجال والمصالح الضيقة. لقد آن الأوان لفتح صفحة جديدة، يكون عنوانها الاحتراف الحقيقي، والتدبير الرشيد، وربط المسؤولية بالمحاسبة، حتى يستعيد هذا النادي مكانته الطبيعية، ويعود إلى تمثيل مدينة آسفي وجماهيرها بما يليق بطموحاتها.
وفي الختام، نؤكد أن هذه المعركة لم نخضها عن اندفاع أو بحث عن مواجهة، بل دخلناها ونحن ندرك تماما حجم التضحيات التي قد تفرضها، وما قد يرافقها من تضييق أو تعسف أو محاولات لإسكات صوتنا. ومع ذلك، فإننا لن نرقد عن مطالبنا المشروعة حتى تتحقق كاملة، وفي مقدمتها رحيل رمز الفساد عبر التاريخ ، (….) ، وفتح باب المحاسبة، واستعادة النادي من براثن العبث وسوء التدبير. كما ندعو جماهير أولمبيك آسفي إلى البقاء في حالة تجند دائم، والاستجابة لكل نداء يصدر عن المجموعة دفاعا عن مصلحة النادي، لأن المرحلة تتطلب وحدة الصف، ورص الكلمة، والالتفاف حول المطالب المشروعة ، لقد اخترنا منذ الأزل أن نقف في صف الحق ، ولن تثنينا حملات التضييق، ولا الضغوط، ولا محاولات الترهيب عن مواصلة هذا الطريق. سنبقى أوفياء لهذا الكيان، نذود عن كرامته بكل ما نملك، لأن عشق هذا النادي ليس شعارا يرفع، بل عهد لا ينقض، ورسالة نحملها ما دمنا أحياء، مهما كانت التضحيات، ومهما كان الثمن.
أما أولمبيك آسفي، فستبقى فوق الجميع. كيفما كان حالها، وأينما وضعتها الظروف، ستجدنا دائما خلفها، كما كنا طوال عشرين سنة، عشنا معها الأفراح كما عشنا الانكسارات، ولم تكن النتائج يوما مقياسا لوفائنا، ولا سببا في تراجعنا عن دعمها. نؤمن أن هذه المرحلة، مهما اشتدت، ستمر، وأن الثابت الوحيد في هذا النادي هو جماهيره ورجاله الأوفياء. وسنبقى على العهد، أوفياء لهذا الكيان حتى آخر نفس، ندافع عنه في كل الميادين، وإن تطلب الأمر أن نقدم كل ما نملك في سبيله، فلن نتردد، لأن أولمبيك هوية بل حياة !